الفرق بين الديمقراطية و" الخرطوقراطية " !!!

الموضوع في 'المنتدى الاسلامي' بواسطة صفية عماري, بتاريخ ‏2 ديسمبر 2018.

  1. صفية عماري

    صفية عماري عـــضو برونزي

    المشاركات:
    534
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الإقامة:
    الجزائر
    الفرق بين الديمقراطية و" الخرطوقراطية " !!!
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بقلم : أ . محمد رميلات
    في الصين الشعبية التي يقطنها مليار و400 مليون إنسان ، حزب واحد ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية التي يبلغ عدد سكانها 322 مليون نسمة ، ثلاثة أحزاب أو أربعة لا غير ، وفي فرنسا التي يقارب عدد سكانها الـ 65 مليون نسمة ، سبعة عشر حزبا لا غير.. بينما في الجزائر التي بالكاد يبلغ عدد سكانها 42 مليون نسمة ، والتي لم يكن أهلها يعرفون سوى " السِتِّينَ حِزْبًا" من القرآن الكريم... ... تناسلت فيها الأحزاب التي "تَنْتَحِلُ صِفَةَ السياسية"، وطفقتْ تتنامَى كالفِطْر الذي ليس له أصل في الأرض ولا فرع في السماء ، وراحت تتكاثر بوَتيرةٍ مَجْنونةٍ حتى تجاوزت الستين ، وكل ملأ بحزبهم فرحون ... وغدا المشهد السياسي مميع إلى حد القرف ، ولم نعُدْ نتميز "حِزْبِ الله"، من "حِزْبِ الشيطان"، ولا "كتلة العُمَّالِ" من"كتْلة المُحافِظين"، ولا تيار" اليمين" من تيار"اليسار"، تشابهت علينا الأحزاب كبقر بني إسرائيل ... أحزاب لا تثير الأرض ولا تسقي الحرث ، وغير مُسَلّمَة من الوصوليين والانتفاعيين والمتملقين والمتسلقين ... أحزب ثرثرة ولغو أثيم ، لا تتميزها بين روث و فرث ودم .. وصدق الشيخ البشير الإبراهيمي حين قال : " الأحزاب كالميزاب ، تجمع الماء كدرًا ، وتوزعه هدرًا " ، أما هذا الغثاء فهو ليس ديمقراطية بل " خرطو قراطية " ، لأن الديمقراطية الحقيقة كالدواء لا تؤخذ إلا بمقدار وإلا كان ضررها أكبر من نفعها ، والأحزاب الحقيقية هي التي لها امتداد شعبي صادق غير مصطنع .. الأحزاب الرصينة المكينة هي التي تلتقي فيها القلوب ولا تتضارب بالأطماع واختلاف المبادئ والأخلاق .. أما الأحزاب التي يتعارك مناظلوها " المزعومين " على التموقع في هياكلها الولائية والبلدية والوطنية من أجل ضمان الترشح للمجلس البلدي أو الولائي أو مجلس الأمة أو البرلمان ، أما بقية الأوقات فلا يلتقون على قطمير ولا نقير ، هذه الأحزاب لم تعد مؤسسات سياسية لانتاج القادة ، بل مقاولات سياسية " مناسباتية " وهذا هو الغالب على السياسة التي لم تعد " سياسة " بل شقاق ونفاق وسوء أخلاق ... لكنني لا أنصح الشباب بالإنكفاء والانطواء عن ممارستها مهما كانت علاّتها ، ولا ينبغي الانتظار إلى أن تصفو من الأكدارها ، بل يجب الخوض فيها وممارستها بدهاء لا بنفاق واقتحامها من كل باب لتغيير ما يمكن تغييره ، " وإنما ترزقون على حسب نياتكم ".
     

مشاركة هذه الصفحة