بدنه في المسجد وقلبه في حذائه

الموضوع في 'المنتدى الاسلامي' بواسطة صفية عماري, بتاريخ ‏2 ديسمبر 2018.

  1. صفية عماري

    صفية عماري عـــضو برونزي

    المشاركات:
    534
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الإقامة:
    الجزائر
    بدنه في المسجد وقلبه في حذائه
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بقلم : أ . محمد رميلات

    لن تقوم لنا قائمة بينما بعض المسلمين كالحيوانات العجماء إذا جاع أكل و إذا عطش شرب وإذا غضب هاجم وإذا اشتهى نكح وإذا أدركه النعاس أسلم منخاريه للشخير ... هذه صفات نشترك فيها مع الحيوانات كلها ، ما ميّز الله الإنسان بالعقل إلا ليتحكم في طعامه وشرابه وشهوته وغضبه ... لن تقوم لنا قائمة مادام الكثير منا لم يعرف الخشوع إلى قلبه سبيلا مُذْ كان صبيًا وإلى أن شاب عارضيه في الإسلام ،
    ولم يستشعر يومًا ما رهبة الموقف بين يدي الله ، ولو فعل لسرى الخشوع من قلبه إلى جوارحه كما يسري التيار في المصباح فإذا هو نور منتشر ، لن تقوم لنا قائمة و المسلم يدخل إلى بيت الله فيكون بدنه في المسجد وقلبه في حذائه ، لن تقوم لنا قائمة مادام المسلمون مقبلون على لغو أثيم وجدل عقيم حول الرجل يشرب أو يبول قائمًا أو قاعدًا ويضع اليدين فوق السُّرة أو تحتها ... والحديث عن الريال والبارصة وتهدر الأوقات وتضيع الساعات في مشاهدة المباريات و تضييع الصلوات ... لغو يشغل الفكر ويلهي القلب بالسفاسف والمحقرات ، لن تقوم لنا قائمة ونحن في المساجد بينما نساؤنا في الأسواق كاسيات عاريات ، لن تقوم لنا قائمة بينما الزنا الحرام مُيَسّر والزواج الحلال مُعَسّر ، لن تقوم لنا قائمة بينما فروج النساء والرجال كالغنم السائبة في المرعى بلا حفظ ولا صون ، لن تقوم لنا قائمة ما دامت المناصب مكاسب ، والكراسي غنائم ، والمسئوليات شهوات منهوم لحكم أو طالب لجاه أو ساع لمنفعة خاصة ، لن تقوم لنا قائمة بينما العهود غير مصونة والأمانات غير مرعية ، لن تقوم لنا قائمة وأغنيائنا تَكِزّ أصابعهم عن البذل والعطاء فلا تنفتح عن الدرهم والدينار بالكمّاشات والكلاليب ، وتنقبض أيديهم عن آداء فريضة الزكاة لكأنها مغلولة إلى أعناقهم بينما الفقر يقتل شبابنا قتلا بطيئًا ....
     

مشاركة هذه الصفحة